المحقق البحراني
221
الحدائق الناضرة
ثم اشتكى أعاد الطواف ، يعني : الفريضة ) . وعن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 1 ) ( في رجل طاف طواف الفريضة ثم اعتل علة لا يقدر معها على اتمام الطوف ؟ فقال : إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تم طوافه ، وإن كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف فإن هذا من ما غلب الله عليه ، فلا بأس بأن يؤخر الطواف يوما أو يومين ، فإن خلته العلة عاد فطاف أسبوعا ، وإن طالت علته أمر من يطوف عنه أسبوعا ، ويصلي هو ركعتين ، ويسعى عنه ، وقد خرج من احرامه . وكذلك يفعل في السعي وفي رمي الجمار ) . قال في المدارك - بعد الاستدلال على ما ذكره المصنف من التفصيل برواية إسحاق بن عمار ، وأن هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) - ما صورته : ويتوجه على هذه الرواية ( أولا ) الطعن من حيث السند بأن من جملة رجالها اللؤلؤي ، ونقل الشيخ عن ابن بابويه أنه ضعفه . وأن راويها وهو إسحاق بن عمار قيل إنه فطحي . و ( ثانيا ) أنها معارضة بما رواه الكليني في الحسن عن الحلبي . . ثم ساق الرواية الأولى ، ثم قال : والمسألة محل تردد ، ولعل الاستئناف مطلقا أولى . انتهى . أقول : أما ما طعن به من حيث الاسناد فقد تقدم الجواب عنه مرارا . وأما من حيث المعارضة برواية الحلبي فغاية ما يلزم أن رواية الحلبي هنا مطلقة بالنسبة إلى ترتب الإعادة على الأشواط التي هي أعم
--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 414 ، والتهذيب ج 5 ص 124 ، والوسائل الباب 45 من الطواف